مدونة مفتوحة لدعم الحوار الوطني الشامل الهادف إلى الانتقال السلمي للسلطة في اليمن
Tuesday, 5 February 2013
ندوة العدالة الانتقالية وقانون الحصانة والقانون الدولي ... المركز اليمني للعدالة الانتقالية
شاركت يوم 17 يناير 2013 في ندوة نظمها "المركز اليمني للعدالة الانتقالية" في صنعاء حضرتها وسائل الإعلام، تحدث فيها النائب شوقي القاضي، والقاضي خالد الجمرة، والمحامي محمد العروسي، والمناضلة فائزة السليماني، والدكتور ياسين القباطي رئيس المركز. قناة "سهيل" أذاعتها على الرابط التالي
http://alfudhool.net/videoshow/62/
الحوار الوطني اليمني الشامل: كتبت قبل 19 عاماً: المأزق اليمني .. "مأزق الحرية" ...
الحوار الوطني اليمني الشامل: كتبت قبل 19 عاماً: المأزق اليمني .. "مأزق الحرية" ...: مدخل ونحن نتقدم في اتجاه الحوار الوطني الشامل، لعل من المفيد أن يعرف شباب الثورة اليمنية الذين يقودون التغيير والتحول الذي عجزنا، قاد...
كتبت قبل 19 عاماً: المأزق اليمني .. "مأزق الحرية" أزمة الحكام وأزمة الأحزاب هموم الانتقال من فكر "شرعية القوة" إلى فكر "قوة الشرعية"
مدخلونحن نتقدم في اتجاه الحوار الوطني الشامل، لعل من المفيد أن يعرف شباب الثورة اليمنية الذين يقودون التغيير والتحول الذي عجزنا، قادة وساسة وأحزاب ودبلوماسين وعسكرين ومدنيين من كل الأطياف، وجاهات ومشائخ، على مدى ما يزيد عن خمسين عاماً منذ انطلاق الثورة اليمنية في سبتمبر 1962 حتى اليوم، عجز كلنا، جيلنا كله، عن تحقيقيه، تحقيق بناء الدولة اليمنية المدنية الديمقراطية التي كان العسكر في الشمال وفي الجنوب أحد عثراتها، والتي كانت الاحزاب التقليدية الانقلابية العقبة الكأداء أمام ذلك الحلم.ببساطة متناهية، لم نبن الدولة التي سيكون القانون هو السيد فيها، والمواطنون متساوون فيها.وأنا في هذا الجهد المتواضع، أود أن أنقل الجيل الجديد، ليعيش مآسي الماضي الذي صنعها الساسة، ديناصوراتها، الذين عادوا من الماضي في محاولة لأن يتصدروا اليوم ويقفزو إلى المقدمة ليقودوا الثورة، ثورة الشباب السلمية، في محاولات يائسة وفاشلة لتقديم أنفسهم أوصياء على الجنوب أو الشمال أو الشرق أو الغرب، في حين أنهم هم من صنعوا الواقع الظالم الذي ثار الشباب عليه لتغييره وليبنوا لأنفسهم اليمن الذي يريدونه هم، الشباب، دون وصاية من أحد!!! فقد شب الشعب عن الطوق!!"ولفائدة الأجيال الشابة، أعيد هنا نشر الموضوع الذي سبق أن نشرها لي الراحل الكبير هشام باشراحيل في صحيفة "الأيام" على ثلاث حلقات في الأعداد ١٦٧ و١٦٨ و١٦٩ إعتبارا من 10 فبراير1994 ولثلاثة أسابيع)كتبها في 10 فبراير 1994مروان عبدالله عبدالوهاب نعمانالمأزق اليمني .. "مأزق الحرية"
أزمة الحكام وأزمة الأحزاب
هموم الانتقال من فكر "شرعية القوة" إلى فكر "قوة الشرعية"
(الحلقة الأولى)يعيش اليمن منذ مدة ما تعارف الجميع على تداو له تحت مسمى "الأزمة السياسية" التي حاول الجميع، ولا يزالون، بوعي أو بدون وعي، إرجاعها إلى اعتكاف نائب الرئيس علي سالم البيض في عدن منذ عودته من "رحلة علاجية" قضاها في الولايات المتحدة الأمريكية. وفي رأينا أن ما نعيشة ليس إلاّ ذيول مأزق حقيقي عاني منه، وفيه، المجتمع اليمني، ولايزال، الكثير من الإخفاقات والماسي والقهروالإذلال. ويمكنني أن أسمي ذلك المأزق باسم "مأزق الحرية".إن أكبر الأخطاء التي نقع فيها جميعاً هي أن نعزي ما نعيشه إلى الوحدة، ذلك أن ما نعيشة هو نتانج موروثات الماضي الذي سبق ٢٢ مايو . ١٩٩، والتي سحبت نفسها على الفترة الانتقالية برمتها وإلى اليوم، والصراع الذي نشهده على الساحة هو صراع قوى ماقبل الوحدة في مساعيها من أجل الاستمرار في الحكم باعتباره الملاذ الذي يؤمنها من محاسبة الحاضر أو المستقبل لها عن أوزارها، ولا يجوز لأي عاقل أن يصوره على أنه صراع بين "الشماليين" و "الجنوبيين" لأن أبناء الشعب من أي مكان جاءوا هم ضحايا "شرعية القوة" التي فرضتها ظروف التاريخ القاسي والمرير على هذا الشعب. إن الشعب كان في جهة والحكام في جهة أخرى مقابلة في صراع حقيقي داخل "مأزق الحرية"، من أجل الانتقال بالجميع من فكر يهيمن على المجتمع يقوم على "شرعية القوة"، إلى فكر جديد حر يقوم في أساسه على "قوة الشرعية" !!ومن هذا المنطلق سنحاول فيمايلي الوصول إلى حقيقة الحاضر المُرّة لنرى صورة المستقبل المشرق الذي نتمناه لأبنائنا على الأقل، إن لم يسعفنا الزمان على أن ننعم به.المدخلات السياسيةجاء إنجاز الوحدة اليمنية في ٢٢ مايو 1990 تلبية لطموحات الشعب اليمني في إعادة تحقيق وحدة الأرض والإنسان اليمني ونتيجة لنضالات الرعيل ا لأول من الآباء والأجداد، ولا يمكن لأي فرد الإدعاء بأحقية ملكية صنع ذلك الحدث التاريخي مهما عظم الدور الذي قام به، لأن ذلك الدور ليس إلاّ عطاء اللحظة التاريخية التي تصادف فيها وجود هذا الفرد. إن التاريخ ملك للجميع ومن صنعهم. هذا من جهة.ومن جهة أخرى، فإن تحقيق الوحدة لم يكن ليحدث لولا مباركة دولية، جاءت نتيجة طبيعية للتحولات التي طرأت على الساحة الدولية جراء انتهاء الحرب الباردة، وتهدف إلى وجود كيان قوي يحقق توازنا إقليمياً في منطقة الجزيرة العربية وفي مواجهة القرن الأفريقي، ويتمكن من تحقيق مصالحه الوطنية، ومن خلال الاعتماد المتبادل، حماية مصالح دولية، ممثلة في المصالح النفطية الغربية في اليمن الموحد الكبير ذو الأهمية الجيوبوليتيكية والاستراتيجية البالغة والمسيطر على باب المندب والساحل الشرقي الجنوبي للبحر الأحمر والسواحل الشمالية لخليج عدن وبحر العرب. ولسنا في حاجة إلى التدليل على الدور الدولي في الدفع بعملية إنجاز تحقيق الوحدة لأن الأطراف المعنية أكثر علما بذلك.وقد تزامن ذلك الدور الدولي بالمد الذي شهدته ولاتزال مناطق كثيرة من العالم المتمثل في الرغبة في إحداث تحولات ديمقراطية وليبرالية في الكثير من الدول ومراعاة حقوق الإنسان في كافة أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وباختصار التحول إلى الديمقراطية الدستورية والانتقال إلى اقتصاد السوق، بكل أبعاد العمليتين.وعلى الوغم من تباين انكونات الفكرية والنظرية للنظامين الشطريين السابقين اللذين سادا اليمن قبل الوحدة، فإن السمة المشتركة التي اتصفا بها هي أنهما نظامان شموليان بحكم ماركسي متصلب واقتصاد موجه تتحكم فيه الدولة بما يخدم فلسفة الحكم، مع بعض المرونة في كافة المجالات فيما يخص الوضع في الشمال. ونتج عن ذلك تردي في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وانتهاكات حقوق الإنسان وقمع للحريات الأساسية للمواطن وإهدار للموارد والإمكانيات المتواضعة التي تو فرت للمجتمع، بتفضيل نسبي للشمال عن الجنوب.ففي هذه الظروف جاءت الوحدة، ووجد الحكام في الشمال والجنوب أما مهم فرصة تاريخية للبقاء في السلطة في ظل تلك المعطيات المتمثلة فى التحولات الديمقراطية. وبدلاً من فقدان السلطة والخروج من الحكم على نحو ما حدث في كثير من الأنظمة العديدة، فليس أجمل من الاستمرار من خلال الديمقراطية.وهكذا كانت الوحدة بمثابة الاسفجنة التي امتصت مساوئ النظامين واحتوتها لتستمر إلى يومنا هذا.كان أن اتفق النظامان على العمل على دمج السلطتين السابقتين في جهاز الدولة الجديدة في ظل أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعدة مغايرة، وتم ترتيب الفترة الانتقالية بما يخدم استمرار حكم الحكام السابقين ورموزهما وبما يحسن مصالحهما. وتعاطى الوضع الجديد مع الأوضاع الجديدة المتمثلة في الديمقراطية والتعددية السياسية والفكرية والتحولات الاقتصادية وبناء الدولة الحديثة وتفعيل المشاركة الشعبية والكثير من مدخلات المجتمع الليبرالي، تعاطى معهد في ظل دستور موحد تمت صياغته في ظروف توفيقية في حدودها الدنيا عام ١٩٨١ كجزء من صراع النظامين السابقين.وكان هذا، في نظرنا، أول تعثر، لأن الدستور هو النظام الأساسي الذي يحكم أي مجتمع من المجتمعات، ودستور دولة الوحدة دستور يخدم في مجملة نظام شمولي ذو اقتصاد موجه أغفل على نحو واضح مسائل التعددية الحزبية السياسية والفكرية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية للمجتمع ومسألة التداول السلمي لسلطة. ويرجع أغفال هذه القضايا لسبب جوهري هو أنه لم تكن في صلب اهتمام واضعي مشروع الدستور، لأنهم كانوا يتصورون أن دولة الوحدة سيحكمها "تنظيم سياسي موحد"، بموجب ماجاء في اتفاقيات الوحدة (القاهرة وطرابلس والكويت وغيرها) أي أن ما كان في الأأذهان هو أن الدولة الموحدة ستكون ذات نظام شمولي !!ودخل الحزبان الحاكمان، المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي اليمني، الفترة الانتقالية وتمديدها، وأمامهما همّان رئيسيان: الأول، ترتيب أوضاعهما بتقاسم ممجوج للسلطة فيما بينهما وبين من يرتبط بهمة من أحزاب وتيارات، وعلى الخصوص التجمع اليمني للاصلاح. والثاني، الترتيب للبقاء في السلطة في الفترة التي متعقب الانتخابات البرلمانية الحرة، وكان لكل من الاهتمامين مبرراتة المنسحبة من ممارسات السلطة في الماضي في شطري اليمن. ذلك أن كلاً من نظامي الحكم وارثٌ لجملة من الممارسات السلبية في انتهاكات حقوق الإنسان والحريات العامة وقمع الشعب والأحزاب السياسية والعبث بالمال العام والفساد المالي وغيرها.وقد كان نمو التيارات السياسية الدينية في الشمال، التي تطو رت لتشكل فيما بعد التجمع اليمني للإصلاح، بفضل الصراع السياسي بين النظامين السابقين حيث تبنى النظام في الجنوب التيارات اليسارية في صراعه مع الشمال، بينما تبنى هذا الأخير التيارات الدينية اليمينية في المواجهة العسكرية والفكرية بدعم من حكومة الشمال، ومن جهات أخرى خارجية، كان يهمهما مواجهة وإقصاء التيارالاشتراكي واليساري في الجزيرة العربية. تم ذلك في وقت هُمشت وضربت القوى الأخرى في الشمال والجنوب على حد سواء.وهكذا جاءت الفترة الانتقالية وكتير جدا من أطراف الحكم مثقلة بممارسات الماضي وموروثاته المؤرقة!!وفي ظل الفترة الانتقالية بدأت الأحزاب والتيارات السياسية والصحافة في ظل أوضاع جديدة تميزت بشئ من المناخ الديمقراطي الذي تهيأ في المعطيات الجديدة التي تدفع في ذلك الاتجاه. ودخل اليمن في كثير من المشاكل بسبب الصراعات السياسية الداخلية التي سحبت نفسها من فترة ماقبل الوحدة، ووضعت الحكومة الجديدة، التي خلت من أي تركيب تكنوقراطي، وغلب عليها الطابع الحزبي، برنامجا للاصلاح السياسي والاقتصادي والمالي والاداري في اليمن لحل المشاكل الموروثة من الماضي، غير أنه تعثر العمل به في إعادة بناء وهيكلة المجتمع اليمني بمايتفق والتحولات الديمقراطية ومايتستتبعها من تغيرات جوهرية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها. وفاقم من تردي الأوضاع الآثار الاقتصادمة والاجتماعية السلبية الناجمة عن موقف اليمن الذي تبنته إزا ء حرب الخليج الثانية، والمتمثلة في عودة مايقارب من مليون مغترب يمني من السعودية ودول الخليج الأخرى إلى الوطن ومانجم عنه من انحسار هائل في التحويلات المالية، مضافاً إليه توقف العون الخارجي والقروض والمساعدات من العالم الخارجي ودول الخليج بشكل خاص. كما ساعد على تفاقم تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطن ممارسات الحكومة في الأنفاق الترفي المبالغ فيه خلال عملية دمج جهازي الدولة وموظفيها السابقين في جهاز واحد.وتم تأجيل إتخاذ إيه إجراءات حقيقية نحو تحويل الاقتصاد الى اقتصاد السوق في الفترة الانتقالية لكي لاتتفاقم أوضاع المواطنين سواءً، لاسيما في المحافظات الجنوبية، وكي لايخسر الحزبان في الانتخابات. ولم تكن معاناة المواطنن طوال الفترة الانتقالية إلاّ نتيجة حتمية وطبيعية لسوء إدارة الحكومة للسياسات الاقتصادية والنقدية في ظل الاجراءات البسيطة التي قامت بها الحكومة في التوجه نحو اقتصاد السوق.وخلال الفترة الانتقالية تعرض عدد كبير من قيادات الحزب الاشتراكي اليمني لمحاولات اغتيالات واعتداءات مسلحة عزاها المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للاصلاح إلى صراعات داخل الحزب الاشتراكي، بينما تدل الكثير من الشواهد على أن ورائها أطراف ذات علاقة بتيارات أسلامية محلية، وخارجية مدعومة محليا. ومأمن شك أن تلك الأعمال كانت جزاءً من أعمال تهدف بالأساس إلى تمزيق الوحدة وعرقلة مسيرة التجربة الديمقراطية في اليمن.الظروف الاقتصاديةسبقت الاشارة إلى أنه على الرغم من "اشتراكية" النظام السابق في الجنوب، و"ليبرالية" النظام السابق في الشمال، إلاّ أن القاسم المشترك فيما ببينهما هما أنهما نهجا اقتصاديات موجهة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في كل شطر، مع بعض الحرية الاقتصادية النسبية في الشمال مقارنة بوضع الاقتصاد الشمولي في الجنوب. واعتمدت اقتصاديات الشطرين بشكل أساسي على تحوبلات المغتربين، التي ساعدت كثيراً في تحقيق فائض من الاحتياطيات النقد الأجنبي لدى النظامين لاسيما في أثناء الطفرة في أسعار المنفط العالمية المرة الأولى عام ١٩٧٣ والثانية عام ١٩٧٨، وعلى المعونات الخارجية الثنائية ومن الصناديق الإنمائية الإقليمية والدولية. وقد استنفدت كافة الفوائض من قبل نظامي الشطرين في توفير مستلزماتهما الأمنية والدفاعية بشكل أساسي، وقد أدى ذلك إلى دخول شطري البلاد في ديون خارجية.وقد ذكر تقرير البنك الدولي حول ديون العالم ١٩٩٣ - ١٩٩٤ بأن ديون اليمن (بشطرية) تفاقمت منذ 1980 عندما كانت 1.684 بليون دولار أمريكي وإرتفعت إلى 3.341 بليون دولار عام 1985، وفي الأعوام من 1986 حتى 1992 تصاعدت الديون من 3.881 عام 1986 إلى 4.580 إلى 5.240 إلى 5.590 إلى 6.322 إلى 6.471 إلى 6.616 بليون دولار أمريكي عام ١٩٩٢ وعلى التوالي.وهذه الأرقام بالطبع لاتشمل الدين الحكومي الداخلي الذي تقترضه الحكومة من البنك المركزي اليمني والجهاز المصرفي.وذكر تقرير أعدته بعثة صنوق النقد الدولي في سبتمبر١٩٩٣ للحكومة اليمنية أن خدمة الدين الخارجي تبلغ حاليا نسبة 200% من الدخل القومي الاجمالي، ممايعني تزايد النمط الاستهلاكي من الواردات بشكل يفوق مقداره موارد البلاد من صادراتها على الوفاء بها، وأن أقساط الأيون المستحقة وفوائدها حتى ذلك التاريخ قد بلغت٣ بليون دولار أمريكي منذ مايزيد عن ثلاث سنوات، أي أن اليمن لم تقم بسداد أقساط الديون والفوائد المستحقة عليها منذ ما قبل الوحدة، ولم تقم الحكومة بمحاولة إعادة جدولة الديون أو طلب إسقاط بعضها أوفوائدها الأمر الذي سيكون له تأثير كبير على سمعة البلاد في مواجهة الدائنين الخارجيين. ولاينبغي أن يغيب عن الأذهان أن جزءاً كبيراً من الدين الخارجي هو ديون عسكرية، ممايؤكد عموما تواضع التجربة التنموية في اليمن من خلال المتبقي من الديون الإنمائية.ونظرا لانحسار العون الأجنبي بشكل ملحوظ منذ حرب الخليج، إضطرت الحكومة إلى اللجوء إلى الاستدانة من الجهاز المصرفي المحلي وبالذات من البنك المركزي اليمني إضافة إلى زيادة الاصدار النقدي لتلبية النفقات الجارية وبالذات أجور الجهاز الوظيفي الحكومي المتضخم ونفقات دمج أجهزة الولتين السابقتين.وأدت كل تلك ألعواهل إلى دخول البلاد في أزمة اقتصادية لازالت تتفاقم يومأ بعد يوم وتنلخص في إنخفاض معدلات النمو الاقتصادي وزيادة البطالة جراء عودة المغتربين اليمنيين وارتفاع الأسعار وتدهور قيمة العملة الوطنية نتيجة للعجز في الموازنة العامة والعجز في ميزان المدفوعات بسبب سيادة النمط الاستهلأكي لدى الدولة والمجتمع وضعف البنية الانتاجية الوطنية. وقد فاقمت الأزمة السياسية الحالية التي تعيشها اليمن منذ صيف ١٩٩٣ من تدهور قيمة العملة الوطنية وبالتالي ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع والخدمات.وعلى الرغم من كل ذلك، حظيت البدايات الأولى للتجربة الديمقراطية في اليمن بتأييد ودعم دوليين ساعدا اليمن كثيرا في إنجاز أول انتخابات تقوم على التعددية الحزبية في اليمن وربما في الوطن العربي إجمالآ. وتمت تلك الانتخابات في ٢٧ أبريل ١٩٩٣، بعد أن عانت الكنير من الأحزاب والقوى السياسية من الكثير من محاولات الاجهاض والتهميش من قبل الحزبين الرئيسين وحزب التجمع اليمني للاصلاح، الأمر الذي عكس نفس في نتاتج تلك الانتخابات حيث حازت الأحزاب الثلاثة على مايزيد على ثلثي مقاعد مجلس النواب الجديد. واستخدمت الأحزاب الثلاثة الكثير من الأموال في إخراج النتائج على ذلك النحو على الرغم من كل محاولات إظهار حيادية العملية الانتخابية.وبعد الانتخابات جاءت التركيبة السياسية في البرلمان والحكومة على شكل غريب حملت في باطنها أسبابً كثيرة لاحتمالات إنتكاسات مستقبلية!!!يتبع
Wednesday, 21 November 2012
الرسائل السياسية من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة ومستلزمات تقدم العملية السياسية
الأربعاء 21 نوفمبر 2012 12:07 صباحاً
الرسائل السياسية
من وراء زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن
ومسلتزمات تقدم "التسوية السياسية"
بقلم السفير مروان عبدالله عبدالوهاب نعمان
تحليل سياسي خاص: الفضول نت
جاءت الزيارة التي قام بها البارحة 19 نوفمبر 2012 السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة القصيرة لليمن، والتي تزمنت مع زيارة السيد عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون للدول العربية، ووجود السيد جمال بن عمر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص باليمن، بعد مايزيد عن عام من صدور قرار مجلس الأمن رقم 2014 (211) في 21 أكتوبر 2011، وبعد عام من توقيع مبادرة مجلس التعاون الخليجي وأليتها التنفيذية في 23 نوفمبر 2011 في الرياض.
وكان من المنتظر أن يقوم بزيارة اليمن بعثة من سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في نيويورك لتقييم التقدم المحرز في عملية الانتقال السلمي للسلطة بموجب المبادرة وآليتها التفيذية وقراري مجلس الأمن رقم 2014 (2011) ورقم 2051 (2012) الصادر في 12 يونيو 2012، وعلى ضوء بيان رئيس مجلس الأمن الدولي في 28 سبتمبر 2012 الصادر بعد يوم من بيان الرئاسة المشتركة للاجتماع الوزاري الرابع لأصدقاء اليمن الذي عقد في 27 سبتمبر 2012، بحضور فخامة الأخ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، على هامش الدورة 67 للجمعية العامة للأمم. غير أن تلك الزيارة لم تتم وجاء بدلأً عن تلك البعثة السيد بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة بنفسه.
وجاءت الزيارة بعد أن عمل السيد جمال بن عمر على تأجيل نظر مجلس الأمن الدولي في الشأن اليمن مرتين من 6 إلى 18 إلى 28 القادم، حتى يتيح للمعيقين للعملية السياسية مراجعة الذات والارتفاع إلى مستوى جسامة المسئولية التاريخية في التغيير المشروع للشعب اليمني لبناء يمن جديد.
كان المجتمع الدولي ينتظر أن تقوم شركاء العملية السياسية في اليمن، رئيس الجمهورية وحكومة الوفاق الوطني وكافة أطراف العمل السياسي، بخطوات تعهدت بها حكومة الوفاق الوطني، وفقاً للآلية وقرارات مجلس الأمن، وبياني المانحين الصادرين في الرياض 5 سبتمبر وفي نيويورك في 28. غير أن تلك الخطوات لم تنجز، بسبب وجود إعاقات من عدد من أطراف العملية السياسية.
في الرياض، التزمت الحكومة، من بين تعهدات أخرى التزمت بها، باتخاذ الخطوات اللازمة للتحقيق مع كبار المسئولين المتورطين في قضايا الفساد. ولهذا الغرض التزمت الحكومة بإنشاء محكمة خاصة لتسريع محاكمة قضايا الفساد وضمان صدور أحكام بحق المدانين بقضايا الفساد. وكانت مثل هذه تعتبر الخطوة بمثابة رسالة واضحة للمسئولين الحاليين رفيعي المستوى أن عليهم أن يفكروا أكثر من مرة قبل التورط في الفساد. ولم يتحقق شيئ من كل تلك التعهدات.
وفي نيويورك، وفي الاجتماع الذي تشترك في رئاسته المملكة المتحدة، والمملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية، وحضره 38 بلدا ومنظمات دولية، شدد المجتمع الدولي على أهمية وتسريع التقدم في النواحي السياسية والاقتصادية والإنسانية والأمنية من أجل استمرار عملية التغيير، وأكد مجدداً دعمه الكامل لوحدة وسيادة واستقلال وسلامة اليمن الإقليمية ، ورحب المجتمعون بتشكيل وبدء الاجتماعات الأولية للجنة التحضيرية الفنية للحوار الوطني، وأكدوا القرارات الرئاسية المتعلقة بتوحيد وأعادة هيكلة الجيش والأجهزة الأمنية.
وفي ذلك الاجتماع، وجدد المجتمع الدولي تأييده لتشجيع جميع الأطراف على المشاركة الكاملة والفاعلة في مؤتمر الحوار الوطني. غير أن المجتمعون أعربوا عن قلقهم إزاء نوايا وأفعال أطراف داخلية وخارجية لتقويض تنفيذ عملية الانتقال السياسي. وهددوا بأن مجلس الأمن بموجب قراره رقم 2051 سيتجهه نحو اتخاذ المزيد من التدابير، بما في ذلك تلك المنصوص عليها في المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة، إذا استمرت تلك الأفعال المشار إليها.
لقد أوفى الرئيس فخامة الأخ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية بتعهدات تلكأت أو تعثرت حكومة الوفاق الوطني في تحقيقها، حيث أقر إنشاء اللجنة الانتخابية الجديدة في اكتوبر 2012 من أجل البدء في تحديث قائمة تسجيل الناخبين لتسهيل الاستفتاء الدستوري المزمع عقده في النصف الثاني من عام 2013. وتم عقد أول ندوة عسكرية موسعة بمشاركة إقليمية ودولية بشأن أعادة تنظيم وهيكلية القوات المسلحة، خرجت بتوصيات إيجابية ستقدم إلى رئيس الجمهورية في مطلع شهر ديسمبر القام. وتجري حالياً تحضيرات لعقد ندوة تخص أعادة تنظيم وزارة الداخلية وتوحيد وإعادة بناءة جهاز أمن موحد قوي. غير أن قانون العدالة الانتقالية لايزال في انتظار أقرار رئيس الجمهورية له، بسبب تلكؤ مكونات الحكومة كلها ومعارضتها له، رغم رفض أصحاب الشأن من أبناء له، جملة وتفصيلاً، لأنهم يرون فيه عيوب كبيرة لا تفي بالعدالة المطلوبة لإنصافهم.
إن هذه الزيارة التاريخية التي قام بها السيد الأمين العام للأمم المتحدة، حملت رسائل واضحة، عبر عنها في كلمته التي ألقاها، أو في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع رئيس الجمهورية. وأهمها تلك الرسائل:
- أن اليمن يجب أن ينال الاستقرار الذي يهيئه الانتقال إلى منظومة الديمقراطية، وأن اليمن "ستتغلب على كافة المعوقات والتحديات" أمام تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في عام 2014، وفق "سجل انتخابي نظيف."
- تحذير كافة الإطراف اليمنية من أي محاولة لعرقلة التسوية السياسية، المرتكزة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، وقرارات مجلس الأمن الخاصة بالشأن اليمني، محذراً بأن أي محاولة لعرقلة العملية السياسية ستواجه بعقوبات، سواء على المستوى الجماعي أو الشخصي، بموجب قراري مجلس الأمن رقمي 2014 و2051، اللذين يؤكدان على استقرار ووحدة الأراضي اليمنية. وذكر أمين عام الأمم المتحدة.
- إن المجتمع الدولي لن يسمح بأي اعتراض أو عراقيل، لا تدفع بالعملية السياسية إلى الإمام، وإخراج اليمن إلى مناخات الأمن والاستقرار والتطور والنمو.
- التأكيد على أهمية سرعة انعقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل في البلاد، مشدداً على أنه يتابع "سير العملية السياسية خطوة بخطوة."
- تعهد الأمم المتحدة بتقديم كافة أشكال الدعم، من قبل المجتمع الدولي، لإنجاح مؤتمر الحوار، وتجاوز العراقيل والتحديات، وهو الحوار يجب أن يكون مفتوحاً لكل اليمنيين وضمنهم من يمثل مختلف المناطق.
- مناشدة الأطراف كافة التفاهم على "المسائل العالقة" وخصوصا تلك المتعلقة بمشاركة الجنوبيين.
- التأكيد على أن المجتمع الدولي يعتبر دعم اليمن من أولوياته العليا حتى خروجه إلى "بر الأمان."
وقد كان فخامة الأخ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية رائعاُ عندما أكد لليمنيين والمجتمع الدولي، وفي رسائل واضحة جداً، قال فيها:
- أن زيارةالأمين العام للأمم المتحدة السيج بان كي مون، تمثل دفعة أممية قوية لمسيرة التسوية السياسية التي يقودها، ودعا المجتمع الدولي إلى المساعدة في تذليل الصعوبات والتحديات التي تعترض المسار السياسي، واستكمال المرحلة الانتقالية.
- أن المرحلة الأولى من المبادرة الخليجية جرت بنجاح، بعد اتخاذ العديد من الخطوات والإجراءات والقرارات، وصولاً إلى انعقاد الحوار الوطني الشامل،
- إن الحوار الوطني سيمثل "جوهر التغيير للخروج برؤية جديدة، ومنظومة الحكم الرشيد، من أجل الدولة المدنية، المرتكزة على الحرية والعدالة والمساواة."
- ان الشعب اليمني ومن خلال دعم المجتمع الدولي سيجابه القوى الساعية إلى زعزعة عملية "رسم مستقبل اليمن" وصياغة مشروع جديد "لمنظومة الحكم السياسي".
- أنه على ضوء مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ستتم صياغة دستور جديد والتحضير للانتخابات في فبراير 2014 وفقاً لاتفاقية الانتقال السياسي التي بموجبها وافق الرئيس السابق علي عبد الله صالح على التخلي عن حكم استمر 33 عاما.
- أنه أكد مجدداً التزامه "إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها المحدد" في 14 فبراير المقبل.
- دعوة "الأحزاب السياسية وخصوصا تلك الموقعة على المبادرة الخليجية إلى طي الخلافات والعمل في المرحلة المقبلة على توفير كل عوامل الانسجام والتوافق لتنعكس على أداء الحكومة والحوار الوطني."
- أن الحوار سيجري ضمن إطار وحدة اليمن ورفض فكرة انفصال الجنوب "وسيتم كل شيء ضمن إطار الأمن ووحدة الأراضي اليمنية" وفقا لقراري مجلس الأمن 2014 و 2051.
وفي سباق مع متطلبات استكمال العملية الانتقالية، أقر اليوم 20 نوفمبر مجلس الوزراء تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير الخارجية تكون مهمتها رفع تقرير عما تم تنفيذه من المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المزمنة ومستوى التنفيذ والاسباب التي تعيق تنفيذ ما تبقى، على أن يشمل ذلك قرارات وأوامر مجلس الوزراء السابقة المرتبطة بالآلية، وموضوع استخدام العنف لبلوغ أهداف سياسية، وإعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن، وإجراء تحقيق شامل ومستقل بشان انتهاكات حقوق الإنسان ومنع تجنيد الأطفال.
واليوم أيضاُ شكل المجلس لجنة برئاسة وزير الشئون القانونية تتولى إعداد مقترحات بما يمكن ان تقدمه الحكومة من اسهامات بشان الدستور وقانون الانتخابات والسجل الانتخابي باعتبارها من المواضيع الاساسية التي سيناقشها مؤتمر الحوار الوطني الشامل، كما أكد مجلس الوزراء على اللجنة الوزارية المشكلة لمتابعة الافراج عن المعتقلين والمحتجزين بصورة غير قانونية وغير شرعية وتقديم تقرير الى المجلس بنتائج عملها وما انجزته في هذا الجانب والمعوقات التي تقف في طريقها.
جدير بالذكر أن هذه الزيارة هي ثاني زيارة لأمين عام للأمم المتحدة إلى اليمن، بعد الزيارة التي قام بها الأمين العام الأسبق السيد بطرس بطرس غالي لليمن عام 1996 للتوسط في النزاع اليمني الإريتري بعد احتلال إريتريا لجزيرة حنيش الكبرى في ديسمبر 1995.
وفي التحليل النهائي، فإن هذه المدخلات كلها، يجب على الجميع استيعابها، وأن الشعب اليمني، في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ اليمن، لايقف بمفرده، تتقاذفه الأهواء، وأن المجتمع الدولي والإقليمي، بقضه وقضيضه، يقف مع اليمنين، وليس مع قادته الذين فشلوا في حكمه في السابق شمالاً وجنوباً وفي ظل الوحدة، يقف مع الشعب اليمني في بناء يمن جديد يليق بتاريخهم ودورهم الحضاري، يلقون خلفهم كل مآسي الماضي، وينطلقون نحو بناء يمن يتساوى فيه كل فرد في الوطن، في ظل سيادة القانون والمساواة والعدالة، وفق دستور يتيح لهم لأول مرة في التاريخ المعاصر أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم، ويصيغون المستقبل لأجيال وطنية تتوارث وطن عظيم.
على الجميع أن يتذكر أن مجلس الأمن الدولي سينظر في الشأن اليمني مجدداً في 28 نوفمبر الجاري!!! علينا ألاّ نستهين بالمجتمع الدولي!!!
لأسباب كثيرة يجب أستقرار اليمن والحفاظ على أمنه وسيادته ووحدته، فلايظن أحدٌ أن بوسعه تغيير مسار التاريخ اليمني الذي يضع اليمنيون أنفسهم على أول عتباته !!!
والله من وراء القصد.
Wednesday, 14 November 2012
خطاب
مفتوح إلى
فخامة
الأخ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية
ودولة
رئيس الوزراء الاستاذ محمد سالم باسندوة
تحية
طيبة،
في البيان الختامي للاجتماع الرابع لمجموعة أصدقاء اليمن في 27
سبتمبر 2012 الماضي في مدينة نيويورك الأمريكية الذي تم بمشاركة ما يزيد عن "
39" دولة ومنظمة إقليمية ودولية مانحة، أشاد البيان بالتقدم الذي تحقق منذ
الاجتماع الوزاري الثالث للمجموعة في الرياض في 23 مايو 2012 الماضي، لاسيما تشكيل
اللجنة الفنية للتحضير لمؤتمر الحوار الوطني، واتفاق المانحين والحكومة على إطار
المسؤولية المشتركة للاستفادة من التعهدات التمويلية التي بلغت 4ر6 مليار دولار،
وأضاف المانحون إعلان تعهدات إضافية لتصل مجمل تعهدات المانحين إلى 9ر7 مليار
دولار. وقد ركز بيان نيويورك دعم الدول والمنظمات الإقليمية والدولية الأعضاء في
مجموعة أصدقاء اليمن على عدد من الأمور الهامة في عملية الانتقال السلمي في اليمن.
وعدّد الأمور الهامة التالية:
· قرارات رئيس الجمهورية المتعلقة بإعادة
هيكلة مؤسستي الجيش والأمن.
· الترتيب لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني
شامل في منتصف شهر نوفمبر الجاري، يقوده اليمنيون أنفسهم دون تدخل خارجي
· تشجيع كل الأطراف اليمنية على
المشاركة الكاملة والفاعلة في مؤتمر الحوار الوطني.
· جهود الحكومة اليمنية الهادفة إلى
إعادة هيكلة المؤسستين الأمنية والعسكرية بنهاية العام 2012.
· تشكيل لجنة عليا للانتخابات
والاستفتاء وإعداد سجل للناخبين.
· التزام الحكومة اليمنية بإقرار وتنفيذ
قانون العدالة الانتقالية.
· موافقة الحكومة على "إطار
المسئولية المتبادلة مع المانحين" والذي يحدد التزامات كلا الجانبين
بالسياسات والمؤشرات، وترتيب المراقبة لضمان أن تعمل التمويلات الإضافية على سرعة
وواقعية تحقيق المنفعة للشعب اليمني، والعمل على دعم حكومة الوفاق الوطني في
تنفيذها لسياسة الالتزامات المحددة في إطار المسؤولية المتبادلة.
لقد كان ذلك في نيويورك. وعلى الرغم من
التعثرات في عدد من متطلبات، لاسيما تأخر اللجنة الفنية للحوار في تقديم تقريرها،
وتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية، وتأخر أصدار قانون الأول للعدالة الانتقالية،
وهو أمور توحي بالبطء غير المرغوب في تقدم
عملية الانتقال السلمي للسلطة نحو فبراير 2014، وتبعث على قلق مشروع لدى كل مكونات
الشعب الذين ينتظرون انتصار أهداف التغيير، فإنني أعتقد أن ما يتم إنجازه بحذر
سياسي حصيف وواعٍ، بمشاركة ورعاية ورقابة المجتمع الدولي ممثلاً بالدول الراعية
للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وتنفيذ قراري مجلس الأمن رقم 2014 (2011)
ورقم 2051 (2012) وبمشاركة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة السيد السفير جمال
بنعمر، لن يؤخرنا عن موعد الاستحقاق في فبراير 2014.
غير أن هناك تعهدات أخرى على درجة عالية من
الأهمية والخطورة، قدمتها الحكومة اليمنية في اجتماع الرياض الثالث الذي عقد يومي
4 و5 سبتمبر 2012. حسب ماقاله السيد وائل زقوت، مدير مكتب البنك الدولي في
صنعاء، بعد مشاركته في ذلك الاجتماع، على مدونته الخاصة في 6 سبتمبر 2012، حيث كتب
لليمنيين:
" أريد
أن أتحدث إليكم عن الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة والمجتمع الدولي لضمان أن
هذه الأموال ستصل إليكم –إلى كل واحد منكم - بسرعة وبشفافية وبكفاءة...... ففي
مجال الحكم الرشيد، التزمت الحكومة باتخاذ الخطوات اللازمة للتحقيق مع كبار
المسئولين المتورطين في قضايا الفساد. وكما يعلم الكثير منكم، فان الإجراءات
القائمة تتطلب موافقة ثلثي أعضاء البرلمان أو رئيس الجمهورية للشروع في التحقيق عن
أي شخص بدرجة نائب وزير فما فوق. وهذا هو السبب وراء عدم التحقيق مع أي مسئول
رفيع المستوى في أي وقت مضى. أما الآن فقد التزمت الحكومة على إنشاء محكمة
خاصة لتسريع محاكمة قضايا الفساد وضمان صدور أحكام بحق المدانين بقضايا
الفساد. وهذه تعتبر رسالة واضحة للمسئولين الحاليين رفيعي المستوى أن عليهم
أن يفكروا أكثر من مرة قبل التورط في الفساد."
وهذا هو مربط الفرس. بكل تواضع فإنني أرى أمرين:
الأمر الأول، أن ولاية الهيئة العليا لمكافحة الفساد قد انتهت،
حسب قانونها الخاص، ويجب اختيار هيئة جديدة، وفقاً للألية التي ينص عليها قانونها،
وإذا تعذر توافق مجلس النواب، يرفع الأمر إلى رئيس الجمهورية، وفقاً للآلية
التنفيذية للمبادرة الخليجية. وأية ممارسات تقوم بها الهيئة السابقة يعتبر بمثابة
اغتصاب لسلطة حتى وأن صدرت أية توجيهات باستمرارها في ممارسة مهامها، وكل ما تقوم
به في حق موظفين صغار لا حول لهم ولاقوة، تعتبر، دستورياً وقانونياُ، كأن لم تكن.
والأمر الثاني، أن الآلية التنفيذية في المادة 4 منها على أن "يحل الاتفاق على المبادرة الخليجية
وآلية تنفيذها محل أي ترتيبات دستورية أو قانونية قائمة ولا يجوز الطعن فيهما أمام
مؤسسات الدولة."، كما تنص في المادة 13 فقرة (ت) منها بأن تقوم "حكومة الوفاق الوطني مباشرة
بعد تشكيلها، .... (ت) إصدار تعليمات قانونية وإدارية ملائمة إلى جميع فروع
القطاع الحكومي للإلتزام الفوري بمعايير الحكم الرشيد وسيادة القانون واحترام حقوق
الإنسان؛" وفي الفقرة (ج) تلتزم حكومة الوفاق الوطني بكافة قرارات مجلس الأمن
ومجلس حقوق الإنسان والأعراف والمواثيق الدولية ذات الصلة." وتنص أيضاً في
الفقرة 15 الفقرة (ت) بشأن ممارسة نائب الرئيس، وبعد ذلك رئيس الجمهورية بعد
الانتخابات، وحكومة الوفاق الوطني، السلطة التنفيذية، ويشمل ذلك تنفيذ كل ما يتعلق
بهذا الاتفاق بما في ذلك النقاط التالية جنباً إلى جنب مع مجلس النواب حسب
الاقتضاء: .... (ت) ضمان أداء المهام الحكومية على نحو منظم بما فيها الإدارة
المحلية وفقاً لمبادئ الحكم الرشيد وسيادة القانون وحقوق الإنسان والشفافية
والمساءلة." ويعنى ذلك أن نصوص إجراءات محاسبة كبار المسئولين في الدستور
والقانون، غير نافذة، عملاً بالمادى 4 من الآلية، وتنفيذاً لنص المادة 13 فقرة (ت)
القاضية بالالتزام بمعايير الحكم الرشيد وسيادة القانون، والفقرة (ج) منها والمادة
15 فقرة (ت) القاضية بممارسة المهام الحكومية وفقاً لمبادئ الحكم الرشيد وسيادة
القانون ... والشفافية والمساءلة.
وأرى، أذا لزم الأمر، فإن الآلية التنفيذية منحت رئيس
الجمهورية الحق في أصدار أية مراسيم لازمة لتنفيذ الآلية. ومن هنا، فإننا لانرى
أية مبررات للتلكؤ في تشكيل لجنة عليا لمكافحة الفساد جديدة تقنع المواطن بجدية
التوجهات لمكافحة الفساد، ومن ثم أحالة أي مسئول أي كانت درجته بتهم الفساد، عملاً
بمعايير الحكم الرشيد وسيادة القانون والشفافية والمساءلة، وقانون مكافحة الفساد
المرتكز أصلاً على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد.
وقبل أن اختتم هذا الخطاب المفتوح، أتمنى على فخامة الأخ رئيس
الجمهورية التعجيل بتنفيذ العشرين نقطة المطروحة أمامه ووافق عليها، كي تدفع بمناخ
من بناء الثقة في جدية التوجهات لتصحيح الكثير مما أصاب المواطن والوطن كم ظلم
بيّن، وجدية التغيير المرتقب انجازه من خلال الحوار الوطني الشامل المرتقب الذي
لايستثني أحد.
وأخيراُ، فإن القيام بهذه التوصيات لابد وأن تدفع الجميع إلى
مراجعة الذات، وإدراك أن التاريخ لن يرحم من يختار لنفسه أن ينأى بها عن اغتنام
الفرصة التاريخية التي بين يدي الشعب الذي من حقه تصحيح مسار اليمن على الطريق
المستقيم.
والله من وراء القصد.
السفير
(مقاعد) مروان عبدالله عبدالوهاب نعمان
صنعاء
في 15 نوفمبر 2012
Wednesday, 24 October 2012
اليمن: بن عمر يتوقع تأجيل مؤتمر الحوار الوطني ويؤكد أن بعض القوى لا تمتلك مشروعا
اليمن: بن عمر يتوقع تأجيل مؤتمر الحوار الوطني ويؤكhttp://www.alriyadh.com/2012/10/24/article778923.htmlد أن بعض القوى لا تمتلك مشروعاً
Subscribe to:
Posts (Atom)